العلامة المجلسي
141
بحار الأنوار
24 - المسكن : وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن للموت فزعا فإذا أتى أحدكم وفات أخيه فليقل " إنا لله وإنا إليه راجعون وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، اللهم اكتبه عندك من المحسنين ، واجعل كتابه في عليين ، واخلف على عقبه في الآخرين ، اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده " . وعن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أصابته مصيبته فقال إذا ذكرها : إنا لله وإنا إليه راجعون . جدد الله له أجرها مثل ما كان له يوم أصابته . وعن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال : لما حضرت عبادة الوفاة قال : أخرجوا فراشي إلى الصحن يعنى الدار ، ففعلوا ذلك ، ثم قال اجمعوا لي موالي وخدمي وجيراني ومن كان يدخل علي ، فجمعوا ، فقال : إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا ، وأولى ليلة من ليالي الآخرة ، وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شئ ، وهو والذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة ، فاحرج على أحد منكم في نفسه شئ من ذلك ، إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي ، فقالوا : بل كنت والدا وكنت مؤدبا - وما قال لخادم سوء قط - قال : أغفرتم لي ما كان من ذلك ، قالوا نعم ، قال : اللهم اشهدهم ، ثم قال أما فاحفظوا وصيتي احرج على إنسان منكم يبكي ، فإذا خرجت نفسي فتوضأوا وأحسنوا الوضوء ، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا يصلي ، ثم ليستغفر لعبادة ولنفسه ، فان الله عز وجل قال : " استعينوا بالصبر والصلاة " ( 1 ) ثم أسرعوا بي إلى حفرتي ، ولا تتبعوني بنار ولا تضعوا تحتي أرجوانا . بيان : في النهاية في الدعاء على ما فرط مني : أي سبق وتقدم ، وقال : فيه في قتل الحيات فليحرج عليها ، وهو أن يقول لها أنت في حرج أي ضيق إن عدت إلينا . ومنه اللهم إني احرج حق الضعيفين أي أضيقه وأحرمه على من ظلمهما .
--> ( 1 ) البقرة : 153 .